المراه العمانيه حديثا وقديما + يوم المراه العمانيه ابتكار خالد البادي 3/8

    تُظهر مسيرة المرأة العُمانية قبل النهضة وبعدها تطوراً كبيراً من دورها التقليدي كراعٍ للأسرة إلى مشاركة فاعلة في شتى مناحي الحياة، مدعومة بتمكين متزايد وتشريعات تدعم حقوقها في التعليم والصحة والعمل والمناصب القيادية، وصولاً إلى تمثيلها البارز في المحافل الدولية كرمز للسلام والتنمية. 
    عمان قبل النهضة:❤
    • أدوار تقليدية وريادية: 
      كانت المرأة العُمانية تقوم بدور مهم في دعم الأسرة والمجتمع، حيث برزت في مجالات إنتاجية كنسج الصوف وصناعة الأنسجة لتعيل أسرتها وتساهم في الرزق. 
    • حضور علمي بارز: 
      شهد التاريخ العُماني أسماء عالمات لهن إسهامات علمية في مجالات مختلفة، مثل الشعثاء بنت الإمام جابر، وعائشة الريامية. 
    • مشاركة في الدفاع: 
      في بعض الأحيان، حملت المرأة السلاح دفاعاً عن نفسها وعن وطنها، كما حدث مع مريم زوجة القائد العُماني أبو حمزة، دلالة على دورها في الأوقات العصيبة. 
    بعد النهضة
    • نقطة تحول نحو التعليم والعمل: 
      شهدت النهضة العُمانية في عهد السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- انطلاقاً كبيراً للمرأة في التعليم بجميع مراحله، وكذلك في العمل بمختلف المجالات، مما أدى إلى اكتسابها خبرات عملية وثقة عالية في قدراتها. 
    • تأسيس الجمعيات الأهلية: 
      بدأ نشاط المرأة العُمانية بشكل نظامي بإنشاء أول جمعية أهلية نسائية في مسقط عام 1971م، تبعتها العديد من الجمعيات في أنحاء السلطنة لدعم المرأة وتطوير مهاراتها. 
    • مشاركة في صنع القرار والمناصب القيادية: 
      مُنحت المرأة حق التصويت في الانتخابات والترشح لعضوية مجلس الشورى، وتقلّدت مناصب وزارية وحقائب وزارية في مجلس الوزراء، وذلك في عهد السلطان قابوس والسلطان هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه- على حد سواء. 
    • حضور دولي والدعم المستمر: 
      سجلت المرأة العُمانية حضوراً في السلك الدبلوماسي، حملت رسالة السلام لسلطنة عُمان، وساهمت في بناء جسور العلاقات الدولية.
    •  

    • المرأة العُمانية بين الماضي والحاضر والمستقبل 

      وبسبب هذه القناعة الراسخة بأهمية دور المرأة فقد فُتحت لها كل الأبواب التي يُمكنها من خلالها أن تشارك في العملية التنموية في بلادها. ولكي تستطيع المشاركة في هذه العملية بشكل فعّال وُجِب تسليحها باالعلم أولاً، لذلك توالى إنشاء المدارس للإناث موازياً لمدارس الذكور من دون تمييز لتنخفض نسبة الأمية بينهنّ بنسبة كبيرة لتصبح اليوم 12.9% بعدما كانت حوالي 85% قبل العام 1970. وإستطاعت المرأة العُمانية أن تضع بصمتها الواضحة في شتى الميادين، فبالإضافة إلى دورها الإجتماعي كأم وربة منزل تسهر على إعداد الأجيال، فقد مارست دورها الكامل في خدمة وطنها حيث أثرَت المجالات الإجتماعية والسياسية والثقافية وكافة القطاعات في السلطنة من دون إستثناء، وبلغت نسبه مشاركتها اليوم في القطاع الحكومي 44.3%، فيما بلغت في القطاع الخاص 20.9% ، بعدما كانت هذه المشاركة شبه معدومة قبل العام 1970. ورغم الفترة القصيرة لإنفتاح المرأة العُمانية على الحياة العامة، فقد حجزت لنفسها مكاناً في المناصب العليا في الجهاز الإداري للدولة حيث تبلغ هذه المشاركة اليوم حوالي 22%. كما برز دور المرأة كسيدة أعمال فشاركت في مجلس رجال الأعمال، إضافة إلى عضويتها في غرفة تجارة وصناعة عُمان. وإزدادت مشاركة المرأة أيضاً في الأعمال الحرة إضافة إلى دورها التقليدي في مجال الإنتاج الحرفي والتجاري من داخل المنزل.
      أما على الصعيد السياسي فقد مُنحت المرأة حق الإنتخاب والتصويت متساوية بالرجل منذ بداية النهضة العُمانية، وذلك إيماناً بأهمية مشاركتها في إتخاذ القرار السياسي في الدولة، كما أكّد على ذلك السلطان قابوس في خطابه الذي وجهه إلى شعبه في السنوات الأولى من حكمه (1972)، قائلاً: ” لقد أردنا منذ البداية أن تكون لعُمان تجربتها الخاصة في ميدان العمل الديموقراطي ومشاركة المواطنين في صنع القرارات الوطنية … ومنح حق الإنتخاب لجميع المواطنين رجالاً ونساءً ممن تتوفر فيهم الشروط القانونية”. وقد فتح هذا التوجه الوطني نحو إدماج المواطنين رجالاً ونساء على قدم المساوأة في العملية السياسية المجال أمام المرأة لتشارك في المجال السياسي وتتقلّد مناصب مختلفة على مرّ أعوام النهضة العُمانية منذ بدايتها إلى اليوم. فقد أُسندت إليها حقائب وزارية عدة مختلفة كالسياحة والتنمية الإجتماعية، والتربية والتعليم، والتعليم العالي، إضافة إلى التمثيل السياسي لبلدها كسفيرة في دول مختلفة: كاالولايات المتحدة الأميركية، وألمانيا، وهولندا، وإسبانيا، والنمسا. كما تولّت منصب وكيل وزارة في وزارات متعدّدة. أما على صعيد المشاركة في المجال الأمني فالمرأة العمانية كانت من أول النساء الخليجيات التي فُتِح الباب أمامها للإنخراط في الشرطة والمجال العسكري في العام 1972، لتصبح جزءاً من هذه المنظومة المهمة في الدولة.
      الواقع أن الأمر لم يكن سهلاً لوصول المرأة العُمانية إلى ما هي عليه حالياً سواء على صعيد التعليم أو في مجال المشاركة العامة، فقد واجهتها تحديات عدة رغم دعم الإرادة السياسية لها. فالمجتمع العُماني دخل عصر المدنية في وقت قصير نسبياً من عمر الحضارات، وكانت تحكمه عادات وتقاليد كثيرة تحدّ من خروج المرأة من منزلها والإختلاط بالرجال، وهو أمر لم يكن مقبولاً في حينه لدى معظم شرائح المجتمع. فالمجتمعات التقليدية دائماً ما تربط دور المرأة بدورها في المنزل وتربية الأبناء، حيث أنه بعد مرحلة خروجها من البيت للتعليم والعمل وجدت مقاومة أخرى من المجتمع الذي حصرها في أعمال ترتبط بدور الأمومة الرعائي مثل التدريس مع عدم تقبّلها في التخصّصات العلمية أو تولّي المناصب القيادية وصنع القرار. ولكن بسبب طموحها وإصرارها على إقتحام كل المجالات من دون أن تسمح للعقبات الإجتماعية بإيقاف مسيرتها، وذلك بدعم مستمر من دولتها التي تفهّمت أيضاً هذه العقبات الإجتماعية وتعاملت معها بحذر وتدرّج، فقد حقّقت المرأة العُمانية إنجازات لم تصل إليها الكثير من بنات جنسها في الدول المجاورة. ومما لا شك فيه بأنه ما زال لدى المرأة العُمانية طموحات وآمال كثيرة لتحقيقها، فالطريق مازال طويلاً للإنجاز والعطاء.


      يوم المرأه العمانية :

    •  المرأة في سلطنة عُمان تقدّماً في جميع مجالات الحياة منذ مطلع سبعينات القرن الفائت بعد تولّي السلطان قابوس بن سعيد حكم البلاد، حيث ساهمت بشكل فعّال في عملية التنمية فحققت الكثير من المكاسب والإنجازات. لقد حرص السلطان قابوس على أن تحتل المرأة موقعاً مهمّاً لتصبح المساواة بينها وبين الرجل إحدى الركائز الأساسية في التنمية البشرية العُمانية، بل ومثّلت شرطاُ مهماّ من شروط نجاحها وإستدامتها إنطلاقاً من مبدأ أنه لا يمكن السير نحو التقدّم والتحضّر ونصف المجتمع معطّل، إذ أن المرأة تمثّل نصف المجتمع (49.3 %) في السلطنة وفقاً لآخر الإحصاءات. وتقديرأ لما تقوم به المرأة في سير عجلة نمو مجتمعها، فقد تم تخصيص السابع عشر من تشرين الأول (أكتوبر) من كل عام كيوم للمرأة العُمانية وذلك للإحتفال بما حققته من تقدّم وتطور وتشجيعها على المزيد من المشاركة.

    • الجمعه, 17 اكتوبر 2025.
    • حتفل بيوم المرأة العُمانية في 17 أكتوبر من كل عام، وهو يوم وطني مخصص لتكريم إنجازات المرأة ودورها الفاعل في المجتمع العُماني في مختلف القطاعاتبدأ الاحتفال بهذا اليوم لأول مرة في عام 2009 بقرار من السلطان الراحل قابوس بن سعيد، كفرصة لتعزيز الوعي بحقوقها ودعم مسيرتها نحو التنمية. 
      تكريم الإنجازات: 
      يهدف إلى تسليط الضوء على عطاء المرأة العُمانية في مجالات الثقافة والاقتصاد والمجتمع والسياسة. 
      • تعزيز الوعي: 
        يُستخدم كفرصة لتعزيز الوعي بحقوق المرأة ودعم جهودها في المجتمع. 
      • دعم التنمية: 
        يعتبر احتفاءً بإسهامات المرأة في مسيرة التنمية الوطنية الشاملة للسلطنة. 
      أهم الفعاليات والأنشطة:
      • الكلمات والندوات: 
        تُلقى كلمات من القيادة الحكيمة، مثل السيدة الجليلة حرم جلالة السلطان، ومن المسؤولين في مختلف المؤسسات، بالإضافة إلى إقامة ندوات وملتقيات لمناقشة قضايا المرأة ودورها. 
      • التكريمات: 
        يتم تكريم العديد من الشخصيات النسائية الرائدة في مجالات الثقافة والأدب والفنون، مثل الشعراء والروائيين والمسرحيين، تقديراً لإنجازاتهن. 
      • العروض الفنية: 
        تقدم فعاليات مثل الأوبريتات التي تجسد مكانة المرأة العُمانية عبر العصور ودورها الملهم في بناء المستقبل. 
      • المعارض: 
        تُقام معارض وثائق ومخطوطات تسلط الضوء على أدوار وإسهامات المرأة العُمانية عبر التاريخ. 
      الاهتمام والتمكين: 
      • حظيت المرأة العُمانية باهتمام ورعاية سامية من قيادة البلاد لتعزيز مشاركتها في مختلف المجالات،
      • تمكنت المرأة العُمانية من تسجيل حضور متميز في ميادين العمل، وتولي مناصب قيادية في القطاعين العام والخاص.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يو المرأه العمانيه العنود النوفلي 8|رابع

الامن السيبراني مثايل سيف عبدالله الشافعية ثامن/ ثالث

المراة قديما و حديثا ريان خالد 4/8