السلطان قابوس

 السلطان قابوس بن سعيد هو سلطان سلطنة عمان التاسع والحاكم من أسرة آل بو سعيد، ولد في 18 نوفمبر 1940 وتوفي في 10 يناير 2020. حكم من عام 1970 حتى وفاته، وهو صاحب أطول فترة حكم بين الحكام العرب. يُعرف بتأسيس "النهضة العُمانية" من خلال التنمية الشاملة للبلاد في كافة المجالات، وإرساء أسس دولة حديثة، وتبني سياسة خارجية قائمة على الحياد والوساطة السلمية في القضايا الإقليمية والدولية.

    شهدت سلطنة عمان في عهد السلطان قابوس بن سعيد، الذي يُعرف بـ "النهضة"، تحولًا جذريًا نحو التنمية الشاملة والحديثة، تضمنت إنجازاته الرئيسية: بناء بنية تحتية قوية من موانئ وطرق، وتطوير التعليم والصحة، وإنشاء مؤسسات دولة نظامية، وتحقيق نهضة اقتصادية بدأت بتصدير النفط، وتأسيس مجالس استشارية ومجلس شورى، بالإضافة إلى إرساء دعائم استقرار سياسي واجتماعي وبناء علاقات دولية متينة وحماية البيئة من خلال جوائز عالمية. 
    الإنجازات الاقتصادية والتنموية:
    • تطور القطاع النفطي: 
      بدأ تصدير النفط بكميات تجارية في عهده، مما أدى إلى انتعاش اقتصادي وشهدت البلاد خطط تنمية خُمسية لتوظيف العائدات. 
    • تطوير الموانئ والمواصلات: 
      تأسيس موانئ رئيسية كـ ميناء السلطان قابوس و ميناء ريسوت و ميناء صحار و ميناء الدقم، وتطوير شبكات المواصلات البرية والبحرية، لتحويل السلطنة إلى مركز لوجستي عالمي. 
    • دعم القطاع الزراعي: 
      تشجيع المزارعين على تبني أساليب زراعية حديثة لضمان تحقيق الاستقلال الغذائي. 
    • تنويع مصادر الدخل: 
      ساهم تطوير الموانئ والقطاعات الأخرى في تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على
      نشر التعليم: 
      بناء مدارس عديدة وتأسيس مؤسسات تعليم عالٍ، أبرزها جامعة السلطان قابوس. 
    • تطوير الرعاية الصحية: 
      إنشاء مستشفيات ووحدات رعاية صحية أولية في مختلف أنحاء السلطنة. 

    • النهضة الثقافية: 
      إنشاء مجمع عُمان الثقافي الذي يضم المسرح الوطني والمكتبة الوطنية وهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية. 
    الإنجازات السياسية والمؤسسية:
    • الانتقال نحو الحكم النظامي: 
      نقل السلطنة من نظام الحكم القبلي التقليدي إلى حكم نظامي حديث. 
    • تأسيس المؤسسات الدستورية: 
      إنشاء المجلس الاستشاري للدولة ثم استبداله بمجلس الشورى، الذي يمثل فيه جميع أقاليم البلاد. 
    • الحفاظ على الاستقرار الداخلي: 
      القضاء على الثورة الاشتراكية في ظفار وتحقيق استقرار سياسي واجتماعي واسع. 
    الإنجازات البيئية والدولية:
    • حماية البيئة: 
      إنشاء جائزة السلطان قابوس لصون البيئة عام 1989، والتي تمنحها منظمة اليونسكو لأفضل الجهود البيئية عالميًا. 





كان للسلطان قابوس بن سعيد دور محوري في تطوير التعليم بسلطنة عُمان، حيث جعل نشر التعليم وتعميمه هدفًا أساسيًا من أهداف النهضة المباركة بعد عام 1970. وشمل دوره بناء وتجهيز البنية التحتية التعليمية، وإنشاء المؤسسات الأكاديمية مثل جامعة السلطان قابوس، وتطوير المناهج الدراسية، وتشجيع البحث العلمي، وتوفير كوادر مؤهلة لمواكبة التحولات الاقتصادية والعالمية، مما جعل التعليم محركًا أساسيًا للتنمية البشرية والاقتصادية في عُمان. 
أسس وركائز دور السلطان قابوس في التعليم:
  • إعطاء الأولوية للتعليم: 
    اعتبر السلطان قابوس نشر التعليم وتعميمه من أهم الأهداف الحيوية للنهضة، مؤكدًا أن "التعليم أهم ما يشغل بالي". 
  • بناء البنية التحتية: 
    وجه السلطان بإنشاء المدارس والجامعات والمعاهد وتجهيزها بكافة المستلزمات الضرورية، وكان يزور الولايات والقرى بنفسه لاختيار مواقع إنشاء المدارس. 
  • تطوير التعليم العالي: 
    افتتح جامعة السلطان قابوس في عام 1986، وأصدر أوامره بإشهار وزارة التعليم العالي عام 1994 لتكون مظلة رسمية لمؤسسات التعليم العالي. 
  • تطوير التعليم المستمر: 
    وضعت الخطط الخمسية المتتالية تحت قيادته أهدافًا تربوية جديدة تهدف إلى تطوير التعليم ليواكب التحديث في كافة مناحي الحياة العمانية. 
  • تنمية الموارد البشرية: 
    أكد جلالته على أهمية تنمية الموارد البشرية وترسيخ منهج التفكير العلمي لتكوين أجيال متعلمة قادرة على التعامل مع المتغيرات والمستجدات. 
  • تشجيع البحث العلمي: 
    تم إنشاء مجلس البحث العلمي ليكون رافداً أساسياً لتطور نظام التعليم وخدمة مسيرة التنمية في عُمان. 
  • ربط التعليم بسوق العمل: 
    تم تحديث السياسات التعليمية لتتماشى مع أهداف التنمية المستدامة وتوفير بيئة داعمة لريادة الأعمال، وربط مخرجات التعليم بمتطلبات سوق العمل والاقتصاد المعرفي. 
نتائج دور السلطان قابوس:
  • نقلة نوعية وكمية في التعليم: 
    شهد قطاع التعليم نقلة ضخمة بعد عام 1970، حيث ارتفع عدد المدارس والمؤسسات التعليمية بشكل كبير. 
  • تأهيل الكوادر الوطنية: 
    ساهم التعليم في تخريج كوادر وطنية مؤهلة على أرفع المستويات، قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل والمشاركة في البناء الوطني. 
  • تعزيز الوحدة الاجتماعية والهوية الوطنية: 
    أصبح التعليم أداة فعالة في تحقيق الوحدة الاجتماعية والوطنية والحفاظ على الهوية الثقافية العُمانية. 








توفي السلطان قابوس بن سعيد في 10 يناير 2020م، وذلك بعد معاناة مع مرض سرطان القولون. وقد أعلن الديوان السلطاني عن وفاته، وتبعه مجلس العائلة المالكة الذي قام بتنصيب هيثم بن طارق آل سعيد سلطاناً لعُمان في نفس اليوم، بناءً على وصية السلطان الراحل. 





























تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يو المرأه العمانيه العنود النوفلي 8|رابع

الامن السيبراني مثايل سيف عبدالله الشافعية ثامن/ ثالث

المراة قديما و حديثا ريان خالد 4/8