عمان بين الماضي و الحاضر شيخه الصابري ثامن ث3
فالمُقارنة بين الماضي والحاضر، وبين ما كانت فيه بلادنا قبل عام 1970 لهو المُنصف من أن نقارنها ببعض البلدان التي تفوقت علينا بمواردها التي تُقاس بأضعاف موارد عُمان وفقاً لتركيبتها الطوبوغرافية والجيولوجية بالنسبة للمشاريع لا سيما الطرق.فجيل اليوم يعتبرون ما تحقق اليوم من منجزات هو حق من حقوقهم، وأنّه من حقهم أن يبحثوا عن الأفضل وهذا صحيح.
إلا أنّه في نظرهم لا يجوز أن يُعاد بذاكرتهم إلى ما قبل السبعين من القرن الماضي لأنّهم من أبناء هذا العصر ومن الظُلم أن يحاسبوا على الماضي الذي لم يعيشوا فيه. ولكن من حقنا نحن أن نُطلعهم على المعاناة التي مرَّت حتى وصلت عمان إلى ما وصلت إليه اليوم من تقدُّم وازدهار، فأصبحت تقارع الدول المتقدمة وتنافسها على المراتب الأولى في كثير من المجالات رغم تقدم تلك الدول بعقود من الحضارة والتقدم والتطور.
فحال عُمان حين تولى حضرة صاحب الجلالة السُّلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله- مقاليد الحكم في عُمان كان كمن حصل على قطعة جبل أو تلة وأراد أن يُعمر عليها منزلاً. ومن حصل على أرض مستوية وأراد أن يعمر عليها منزلاً .
هذه هي المقارنة بين عُمان وبعض الدول التي يقارن بها البعض. أما المقارنة الحقيقية، فكيف وصلت عمان إلى ما وصلت إليه اليوم.
تعليقات
إرسال تعليق