حوراء أحمد الزفيتية83
المرأة العُمانية .. إشادة سامية وتكريم مستحق
جسّلمرأة العُمانية .. إشادة سامية وتكريم مستحق
جسّد يوم السابع عشر من أكتوبر ، استذكارًا لدور المرأة العُمانية وهي تحتفي بحلول ذكرى يوم المرأة العُمانية، وما حظيت به منذ بدء مسيرة النهضة العُمانية الحديثة، من عناية ورعاية فائقة وتكريم متميز، وتجسد ذلك عبر الرعاية السامية للمغفور له بإذن الله تعالى السلطان قابوس بن سعيد - طيب الله ثراه - وخطاباته التي ركزت دائمًا على دور المرأة الحيوي والمهم وأنها الشريك الأساسي الذي بدونه لا تكتمل التنمية في البلاد، متوجًا هذا الاهتمام والتكريم بتخصيص يوم السابع عشر من أكتوبر من كل عام يومًا للمرأة العمانية، اعترافًا بما تقدمه من عطاءات لا محدودة، ودورها الكبير في التنمية المستدامة، وبناء الوطن في كل مجال تجيد العطاء فيه، وكان المغفور له بإذن الله تعالى السلطان الراحل قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه - شديد الحرص بأن يتم معاملتها بطريقة مميزة، وذلك انبثاقًا من مكانتها في الإسلام الذي رفع من شأنها وقدرها.
وحظيت المرأة بمكرمات سامية رفيعة، تقلدت خلالها العديد من المناصب وحملت حقائب وزارية في مجلس الوزراء، وكان لها الدور الكبير في تنمية هذا المجتمع، بالإضافة إلى وجودها في مجلس الشورى حيث حظيت بثقة المجتمع لتمثل ولاياتها خلال فترات مجلس الشورى منذ إشهاره، وسجّلت المرأة العُمانية حضورها كذلك في السلك الدبلوماسي وحملت رسالة السلام لسلطنة عمان في مختلف دول العالم وتمثيل سلطنة عمان بالصورة المثالية والمشرفة في بناء جسور العلاقات الوطيدة مع دول العالم .
وفي عهد النهضة العُمانية المتجددة، أولى حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - اهتمامًا واضحًا بمشاركة المرأة العُمانية في التنمية الوطنية ودعم دورها وتمكينها في مختلف المجالات، وقد تجسد ذلك "من خلال تفضل جلالته – أبقاه الله – بإسناد جملة من المناصب الحكومية العليا إلى عدد من نساء عُمان المجيدات، تقديرا من لدنه – أيده الله - لإمكاناتهن وقدراتهن في أداء المهام الموكلة لهن في تحقيق رؤية عُمان المستقبلية بإخلاص وتفاند يوم ا
تسعى سلطنة عُمان دائمًا إلى النهوض بمكانة المرأة في المجتمع، وتوطيد مكانتها في مختلف مؤسسات الدولة العامة والخاصة، عبر اتخاذ خطوات عديدة وجهود ملموسة، تجسّدت بجلاء في مضامين رؤية "عُمان 2040"، والتي أكدت بوضوح تام، أهمية تمكين المرأة العُمانية سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، علاوة على أنَّ المرأة العُمانية تمثل ركنًا أساسيًا في عملية التنمية الشاملة، خاصة وأنها أثبتت قدرتها وكفاءتها في تحقيق الإنجازات على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، بجانب الاهتمام بدورها الأساسي والمحوري في غرس القيم وترسيخ الهوية الوطنية لدى النشء.
وقد أسهمت السياسات والخطط والبرامج الحكومية التي انتهجتها السلطنة منذ عام 1970، في تعزيز مشاركة المرأة في كافة المجالات، كما ساهمت التشريعات العُمانية في إعطاء المرأة حقوقها، وساعدها ذلك على قيامها بدور مُهم في التنمية إلى جانب أخيها الرجل، ما رسّخ دورها الوطني في مختلف ميادين الحياة؛ باعتبارها فاعلًا أساسيًا في التنمية المُستدامة.
وتتضمن رؤية "عُمان 2040" محورًا خاصًا بالمرأة وأهمية توفير البيئة الملائمة لمشاركتها في شتى مناحي الحياة؛ الاقتصادية والاجتماعية والسياسية؛ بما يُعزز وضعها ويمكنها من المشاركة الفعالة في جهودِ التنمية الشاملة والمستدامة التي تمر بها السلطنة. وتضمنت استراتيجية العمل الاجتماعي (2016- 2025) عددًا من التوجهات الاستراتيجية بشأن إعمال حقوق الطفل والمرأة والأشخاص ذوي الإعاقة، والتي اعتمدت على مقاربةِ النوع الاجتماعي في الخطط التنفيذية، حيث أضحت هذه الفئات الاجتماعية الأصيلة في المجتمع العُماني جزءًا أساسيًا من التنمية ومرتكزاتها المستقبلية.
وعلى الرغم من أن الطريق إلى الأمام لا يزال طويلًا، إلّا أن عُمان تحرز تقدمًا تدريجيًا في مجال حقوق المرأة، وقد مُنحت المرأة المزيد من المناصب القيادية في الحكومة ومختلف المؤسسات العامة، إلى جانب عضويتها في مجلس الدولة.ومن هذا المنطلق فقد خُصِّص يومٌ للاحتفاء بها في سلطنة عُمان وهو 17 أكتوبر من كل عام؛ ليكون يومًا للمرأة العُمانية تتويجًا لمساهماتها ودورها الريادي في دفع عجلة التقدم بمختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والعلمية والسياسية.
ويُلاحظ أن الحدث الأبرز فيما يتعلق بالمرأة منذ تولي السلطان هيثم بن طارق الحكم في السلطنة، هو نشاط السيدة الجليلة حرم جلالة السُّلطان- حفظها الله ورعاها- وتأسيسها مؤسسة خيرية، تتضمن دعم النساء والأطفال والمعاقين. وعلى الرغم من المكتسبات التي حققتها المرأة العُمانية، إلّا أن هناك مطالبات واسعة بمنح أبناء العُمانية من أب غير عُماني، الحق في الحصول على الجنسية، تعزيزًا للاستقرار الأسري. كما إنَّ تمثيل النساء في مختلف مؤسسات الدولة ما زال دون مستويات الطموح.
وتأكيدًا على قيم العدل والمساواة، فقد أبرز النظام الأساسي للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 6/ 2021، في المادتين 12 و17، قيم العدل والمساواة وتكافـؤ الفرص بين العُمانيين، باعتبارها دعامات للمجتمع تكـفلها الدولة، وأن التعاضد والتراحم صلـة وثيقة بين المواطنين وعدم التمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللون أو اللغة أو الدين أو المذهب أو الموطن أو المركز الاجتماعي، إضافة إلى أن قانون العمل الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 53/2023 أكد على حماية المرأة من كافة أشكال العنف، وشدد على عدم التمييز بين الجنسين في العمل الواحد، كما تم حظر تشغيل النساء في الفترة بين الساعة التاسعة مساءً، والسادسة صباحًا وفقًا للمادة (81) من القانون المشار إليه.
وفي إطار تلك الجهود التي تبذلها سلطنة عُمان للنهوض بالمرأة العُمانية واحتوائها في المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي، فلقد رصدنا أن المرأة العُمانية لا تكل ولا تمل من السعي لتحقيق مكانة أفضل على كافة جوانب الحياة وكسر الصورة النمطية والقدرة على إيجاد توازرن بين الأدوار المتعددة التي تقع على عاتقها في الحياة ؛حيث إنَّ التنمية لا يمكن النهوض بها بدون مشاركة كافة الأطراف والفئات المجتمعية من نساء ورجال فهما وجهان لعملة واحدة، لكن بالرغم من أن المرأة أصبحت أكثر وعيًا وثقافة ومندمجة بشكل أكبر في إطار الجهود المبذولة بشكل مستمر من كافة المؤسسات في الدولة، إلّا أنه ما زالت هناك بعض التحديات في هذا الجانب والتي يمكن علاجها من خلال تعزيز التعاون والتكاتف بين المؤسسات، ومضاعفة الجهود التوعوية، لا سيما عبر الندوات التثقيفية؛ بهدف رفع وعي المرأة بدورها ومكانتها في المجتمع.
لسابع عشر من أكتوبر ، استذكارًا لدور المرأة
العُمانية وهي تحتفي بحلول ذكرى يوم المرأة العُمانية، وما حظيت به منذ بدء مسيرة النهضة العُمانية الحديثة، من عناية ورعاية فائقة وتكريم متميز، وتجسد ذلك عبر الرعاية السامية للمغفور له بإذن الله تعالى السلطان قابوس بن سعيد - طيب الله ثراه - وخطاباته التي ركزت دائمًا على دور المرأة الحيوي والمهم وأنها الشريك الأساسي الذي بدونه لا تكتمل التنمية في البلاد، متوجًا هذا الاهتمام والتكريم بتخصيص يوم السابع عشر من أكتوبر من كل عام يومًا للمرأة العمانية، اعترافًا بما تقدمه من عطاءات لا محدودة، ودورها الكبير في التنمية المستدامة، وبناء الوطن في كل مجال تجيد العطاء فيه، وكان المغفور له بإذن الله تعالى السلطان الراحل قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه - شديد الحرص بأن يتم معاملتها بطريقة مميزة، وذلك انبثاقًا من مكانتها في الإسلام الذي رفع من شأنها وقدرها.
تعليقات
إرسال تعليق